السيد محمد حسين الطهراني

184

معرفة الإمام

رسالة انتقاديّة لكتاب « وظيفة الفرد المسلم . . . » ومنذ الأيّام الأولى للعزاء المعقود بعد وفاته تحدّثت لطلّاب العلوم الدينيّة الأعزّاء في مشهد عن روابطي المهمّة والحسّاسة به في تأسيس الحكومة الإسلاميّة وذلك على شكل دروس ألقيتها في ستّ جلسات . ثمّ صدرت هذه الدروس تحت عنوان « وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام » . وقد أثنيتُ في هذا الكتاب على مواقفه الحسّاسة غاية الثناء ، ولم أذكر فيه لقب الإمام ، بل أشرتُ إلى بعض أخطائه في هذا الطريق الذي كنّا فيه معاً منذ قديم الأيّام . علماً أنّي لم أقصد تبيان الخطأ ، بل تبيان التأريخ ، إذ إن هذه الدروس قد ألقيت على شكل سردٍ تاريخيّ متسلسل . ومن الطبيعيّ أنّ تبيان بعض الألفاظ كان يستلزم هذا المعنى . وأرسلتُ نسخة من الكتاب المذكور إلى سماحة آية الله الخامنئيّ ، لأنّي كنتُ قد سمعتُ أنّه ينتظر مطالعته ، وكذلك أرسلتُ نسخاً متعدّدة منه للأصدقاء التوّاقين إلى فهم الواجب بعد وفاة ذلك الرجل الكبير . علماً أنّهم كانوا من معارفي . كما أرسلتُ نسخة منه إلى أحد أرحامي القريبين الذي يتمتّع بمنزلة علميّة ، وكان يتفانى معنا بصدقٍ قبل الثورة من أجل تأسيس الحكومة الإسلاميّة . وبعد الثورة كان سبّاقاً في وضع الحجر الأساس لها